منتديات قاعس
العشيـقة ،،، 804479565


هذا المنتدى هو منتدى قاعس، صيادة ، بوا ، ثقيف ، بالحليس ، بني مالك ، بالحارث , والجميع ، ثقافي منوع غني بكل جديد ومفيد في الانترنت العربية ، انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بأقسام تجمع بين الفائدة والمتعة.
 
الرئيسيةكل عام وانتم بخالتسجيلدخول
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " . رواه البخاري .

شاطر
 

 العشيـقة ،،،

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
maxsawx
Admin
maxsawx

عدد المساهمات : 164
نقاط : 588
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/05/2011
العمر : 646
الموقع : درب التبانة

العشيـقة ،،، Empty
مُساهمةموضوع: العشيـقة ،،،   العشيـقة ،،، Emptyالثلاثاء يونيو 21, 2011 12:44 am



العشيقة
رؤى صبري
حل الصباح الباكر بكل روتينه المعتاد الذي أحفظه عن ظهر قلب,روتين يكاد يتحول لخنجر قاتل ، إذ أن ربة المنزل نادراً ما يوجد لديها شيئاً جديدا أو مثيراً يغمر حياتها اليومية بل تعتبر سعادتها وتعاستها مرهونة بسعادة كل فرد في المنزل ونادرا ما يتساءل أحد عن سعادتها ، وعلى وجه الخصوص إذا كان لديها أبناء مراهقين يحولون حياتها إلى جحيم ، بكل سخطهم وغضبهم على الحياة والرضا الذي لا يمكن تحصيله منهم,أما الزوج فهو مأساة حقيقة لأنه مازال يظن أن لدي الكثير بعد أربعة عشر سنة من الزواج وثلاثة أبناء ، بينما أنا من تحتاج للعطاء في هذه المرحلة العمرية وليس لمسلسل نكد طويل بلا نهاية.أفقت من خواطري على صوت ابنتي وهي تصرخ:
أمي أين وضعت إيشاربي الجديد أريد أن أرتديه اليوم في المدرسة....
تظاهرت بأني لم أسمع شيء فعادت تكرر صراخها:
أماه ألا تسمعين؟؟!
أجبت ببرود وأنا احمل كوب القهوة:
بلى : سمعت لكن من الواضح أنك لم تسمعيني البارحة وأنا أقول أنك لن تلبسيه بسبب الإنذارات التي تتلقينها كل يوم .
أجابت بوقاحة:
لم تكن الإنذارات تتعلق بالزي المدرسي.
قلت بحزم:
ولا أريدها أن تتعلق به.
ثم نظرت لها بحدة:
مفهوم؟؟!
نظرت لي شذراً كأني عدوتها ولم تعلق,أطلقت أفاً ونظرت نحو غرفة النوم حيث يرقد زوجي العزيز أو يتظاهر بذلك.
نظرت له مطولا وسألته:
هشام,لماذا لم تتدخل بشؤون ابنتك المراهقة , هي في حاجة لنا في سن كهذه.
تظاهر بعدم السماع ولم يرد فقلت:
هشام أجبني أعرف أنك لست نائما.
هنا صرخ قائلا:
حقا لست نائما فمن يحظى بالراحة في هذا المنزل حيث المشاجرات هي الكلام الرائج دعيها تفعل ما تريد لماذا تسعين للمشاكل طيلة الوقت ؟ ! وأضاف بحدة : هذا يا عزيزتي لأنك لا تجدين شيئا يشغلك بالله عليك كفى عن إزعاجي فلقد أصبحت أكره المنزل بسببك !!
تنهدت بحرارة ولم أعلق فمهما قلت أنا مخطئة في نظره عدت لغرفة الجلوس ورحت أرشف القهوة ببطء وأنا أتساءل في نفسي منذ متى وصلنا أنا وزوجي لهذه الحالة ؟ ! أين هرب الحب والغرام وسنوات العشق؟! أين اختفت لوحات الشوق التي كنا نرسمها مع إشراقة شمس كل يوم جديد ،ماذا حل في أرق المشاعر الجميلة التي خبت وانزوت مع مرور الأيام دون أن ندري ؟! ،فلقد أصبح النكد حليفنا والسأم والضجر مفردات أساسية في حياتنا فحتى عندما نخرج للنزهة أشعر كأنما نؤدي واحداً من واجباتنا المنزلية .
وحتى تبادل العشق أصبح واجباً زوجياً مجرداً من الأحاسيس والمشاعر، لم أشعر قط بأن حياتي ستكون بهذه التعاسة فمن الصعب أن تكتشف بعد أن وصلت لمنتصف الطريق أن لا مؤونة تكفيك وأن خطئك في التقدير فاق التصورات !! ,أحيانا أسخر من نفسي وأقول لعلها أزمة منتصف العمر لعلها تحمل رحالها يوما وترحل رحت أنفض الأفكار بقوة وأنا أتجه لغرفة الصغير لأطمئن عليه فوجدته نائما كالملاك فتمنيت لو تعود بي الأيام إلى مرحلة الطفولة البريئة حيث لاهموم ولا مشاكل الحياة التي تؤلم الجسد والروح معاً ، وهنا كان هشام يفتح باب الشقة ليغادر إلى عمله, حيث عندها تصبح الساعات الأولى من أجمل ساعات اليوم إذ أشعر أن هذا الوقت الوحيد الذي أحظى به لنفسي فلا يوجد من يطلب مني شئ أو من يتهمني بالإهمال والتقصير,رحت أطالع بعض المجلات كما اعتدت أن أفعل دوما ، رغم علمي أن كل شئ فيها كما هو نفس المواضيع ونفس الحوارات طوحت بالمجلة جانبا وقررت أن أفرغ شحنات غضبي في تنظيف المنزل ، وهكذا بدأت بغرفة ابنتي المراهقة مرورا بغرفة الجلوس ، وانتهاء بغرفة نومي وعندما انتهيت كان أذان الظهر قد حان معلناً موعد قدوم هشام والأولاد وهو الروتين الذي كان ولا يزال يتكرر في حياتنا منذ مدة طويلة
راحت الأيام تمر بالوتيرة ذاتها والملل نفسه لكن مع تغير واحد بسيط تغير أعتبره مقلقا بعض الشئ فهشام أصبح أكثر رقة وأكثر حنان أعصابه مرتخية ، وأحتاج لجهد حقيقي لأجعله غاضبا والأسوأ أن الابتسامة لا تفارق وجهه حتى مظهره أصبح أكثر أناقة ، فكل شيئ تغير فيه ولا اخفي سرا لو قلت أن مطارحة الغرام أيضاً أصبحت مختلفة ، ولم تعد واجباً يؤدى, حتى الأولاد بدورهم لاحظوا الفرق لكنهم لم يعلقوا على سحابة السعادة التي خيمت على المنزل فجأة ، مما أصابني بالتوتر ، إذ على حد علمي أن زوجي لم يتلق أي ترقية في العمل ، ولم يحصل على ميراث,وكثيراً ماذكرتني سعادته الحالية بسعادته الأولى في بداية زواجنا وهنا خطر لي خاطر مخيف ماذا لو أن هشام يعيش شهر عسل جديد ولكن مع غيري ؟؟؟!
هنا شعرت بتيار كهربائي يسرى في جسدي هل يمكن أن يحصل ذلك خاصة أن كل الدلائل تشير إلى ما أتكهن به , وتساءلت مراراً هل يمكن أن يفعلها والأهم كيف السبيل لمعرفة الحقيقة فلو واجهته سينكر ، ولن أستطيع أن ألحق به من مكان لآخر,لكني على الأقل يمكنني أن أتفحص هاتفه النقال، فمن المؤكد أن يحمل الأسرار كلها وهكذا عزمت ، وحانت الفرصة عندما خلد للنوم وتسللت للغرفة وأخذته ورحت أقلبه طيلة الليل ولكني لم أجد شيئا رميت الهاتف جانبا ورحت أفكر بطريقة ثانية لكشفه ، وفي تلك الأثناء شعرت بشغف غريب فمنذ زمن لم أجد شيئا أسعى ورائه أو شئ يشغلني فلقد شعرت أن الأمر تحدياً كبيراً يجب أن لا أفوته وضحكت من نفسي كثيرا فأين الغيرة التي يجب أن أشعر بها والتى من المفترض أن تحرق قلبي على زوجي الذي أفترض أنه خائن فمن الواضح أني فقدت اهتمامي منذ زمن دون أن ألاحظ أو أشعر.
وتطور الأمر أكثر وبدأت أحرص على تفتيش جيوبه بدقة لعلي أجد دليلاً على ظنوني ،حتى خزانة الملابس لم تسلم وراودني الشك انه يخبئ هدايا حبيبته المفترضة فيها ،أو غيرها ومع ذلك فأنا لا أجد شيئا وبدأ شغفي يقل فجأة ومع الوقت راحت ظنوني تتلاشى شيئا فشيئاً ومع ذلك لم يكن قلبي مرتاحاً ،فهذا رجل آخر رجل عاشق كما في عيونه وطباعه المتغيرة فجأة ولا شئ غير ذلك ، فهو حالم طيلة الوقت وحتى الأشياء التي كان يعشقها مثل كرة القدم أصبحت لا تعني له شيئا لكن في الوقت ذاته لا أجد شيئا يدينه ومع ذلك كان هناك جزء سعيد مني فهو الآن رجل يلبي الطلبات ولا يتذمر ولم أعد أسمع سيمفونية النكد اليومية.
أدركت أنه لم يعد ينادني باسمي فكل ما أسمعه منه كلمات مثل:يا حياتي, يا روحي,يا قلبي,,,,,وغيرها من كلمات العشق والغرام والتي لا بد انه ينادي حبيبته بها والتي لا بد أنه يخشى أن يخطئ فيلفظ اسمها عوضا عن اسمي!
حقا كنت سعيدة فعندما تلاشى النكد أصبحت حياتي أنا والأولاد في راحة تامة خاصة أني لم أعد أستطيع أن أقدم له السعادة خلال هذه الفترة وهو أيضا لم يجعلني كذلك,وفي الحقيقة لست مستعدة للتضحية بالراحة التي أنعم بها ، حتى لو كانت سيدة أخرى مصدرها,وكما هي الحياة دوما تمضي وننسى فيها أكثر مما نتذكر ونسيت الموضوع برمته وكففت عن لعب دور المحقق فليفعل ما يشاء الأهم هو أن يظل كما هو ,استمرت الحياة كما هي ومعها وتيرة الصباح برتابتها المعتادة والحق أني كنت أشعر بملل شديد لأن موعد الاختبارات قد اقترب وجوها يسود المنزل,شعرت بالحاجة للتغير تذكرت حينها جارتنا التي انتقلت حديثا للسكن أمامنا فلابد أنها متزوجة ولابد أن لديها أولاد يمرون بنفس الفترة لعل بعض الحديث سيكون مفيداً معها ، وهكذا ارتديت ثيابا بسيطة وحملت علبة شوكولاتة كنت أخصصها للضيوف لكي آخذها معي طرقت الباب ودعوت الله أن تكون مستيقظة، شعرت بصوت جلبة تحدث وراء الباب ومن ثم فتحت طرفاً منه وراحت تنظر إليّ بعينين متخوفتين,تنحنحت وقلت:
مرحبا,أنا جارتك التي أسكن بالشقة المقابلة لقد وددت أن أتعرف عليك,فهل تسمحين.؟
فتحت الباب دون أن تتكلم بينما التوجس واضح على وجهها حاولت أن أبدأ الحديث قائلة:
آه من الاختبارات وتوترها يكاد رأسي ينفجر منها,فأنا متزوجة ولدي ثلاثة أطفال اثنان منهم بالمدرسة.
هزت رأسها قائلة:
فعلا,التوتر صار يلازمنا جميعا في مثل هذه الأوقات.
قلت: وكم طفل لديك.
شردت للحظة ثم قالت:
اثنان.
هززت رأسي ورحت أجول بنظري في المنزل ، حيث بدا لي مألوفا شعرت بالجنون للحظة ،ولكني عدت أستأنف الحديث قائلة:
وزوجك ما هي وظيفته؟
عبس وجهها وردت بصوت لا تبدو عليه علامات الرضا:
إنه كابتن طيار.
قلت ضاحكة:
إذن لا بد أنك محظوظة فكل يوم وأنت في بلد.
قالت بمرارة:
ليس الأمر كما تتصورين.
ثم استطردت قائلة بابتسامة :
اعذريني على سوء ضيافتي واسمحي لي أن أقدم لك بعض القهوة إذ أرى أنك أحضرت الشكولاته.
هززت رأسي وتبسمت لها في المقابل إذ من الواضح أن المعاناة مشركة كما يبدو أنها سيدة لطيفة بغض النظر عن استقبالها السيئ,تركتني وذهبت للمطبخ تلفت حولي ، ووجدت مجلة ، أخذتها لأتصفحها وبينما افعل ذلك سقطت ورقة منها على الأرض مددت يدي لألتقطها فقط لأجد أنها........صورة زوجي!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا إلهي إلى أين ساقتني الأقدار ؟ لقد كان الجواب أمامي من البداية فالتغيرات التي أصابت هشام لم تأتي من فراغ كما تصورت يوما بل فعلا حدثت بعد انتقالهما بفترة وجيزة ولا بد أن بيتها هو عش الغرام بحكم غياب زوجها معظم الوقت يا لسخرية القدر ,زوجي يمارس الرذيلة على بعد أمتار من سريري ,سمعت صوت خطواتها قادمة فأعدت الصورة لمكانها وتظاهرت كأن شيئا لم يحدث ورحنا نتحدث أنا وهي في ما يقارب الألف موضوع ، والنار تأكل أحشائي غيضا منها ومن هشام الخائن المخادع ، ذكرتني بأشياء كثيرة عن الزواج كنت قد نسيتها من زمن,ذكرتني بما يحبه الرجل وبما يكره وشعرت كأنما تتحدث عني أنا وزوجي شعرت براحة كبيرة بعد حديثي معها وأهم ما تذكرته هو النقاش الذي افتقرت إليه أنا وتذكرت أنه مفتاح لعدد كبير من المشاكل,شعرت كأنما ولدت من جديد ولم أشعر في لحظة مثلما شعرت معها لأنها أيقظتني من نوم عميق كنت فيه في سبيل الابتعاد عن المشاكل.حل الظهر سريعا وحان موعد مغادرتي عانقتها قائلة:
مرحبا بك في سكنك فأنت لا تعرفي كم أسعدني قدومك !!!!.
ابتسمت ابتسامة باهتة ولم تعلق, عدت لمنزلي واضعة بالحسبان أن أضع مارأيت وسمعت عنوانا لحياتي القادمة مع زوجي ، فتغيرت أنا كثيرا وتغير هشام أيضا لكن للأحسن أصبحنا نتحدث أكثر ونبحث مشاكلنا بدقة لم يعد النكد سيمفونية تعزف في أركان بيتنا ، أصبح التفاهم والنقاش هما الحل وفي أعماقي كنت أشكر العشيقة لأنها هي من حلت مشاكلي خاصة بعد أن تكررت زيارتي لها ومعرفتي بسر انجذاب زوجي إليها حيث لم يكن الجمال دافعه الأول لأنني أجمل منها ، ففي النهاية الخيانة ليست حل وإنما هي شئ مؤقت يداري فيه كلا الطرفين تعاستهما وحنقهما, وشيئا فشيئا راحت مشاكلي تتلاشى وبعد ثلاثة أشهر انتقلت العشيقة إلى مسكن جديد.

قاصة سعودية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


العشيـقة ،،، Funpho10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ga3s.yoo7.com
 
العشيـقة ،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قاعس :: قصص واقعيه-
انتقل الى: